السيد محمد تقي المدرسي
147
فقه المصالح العامة
الله عليه السلام أنه قال : « ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلا ثلاث خصال : صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته ، وسُنّة هدى سنّها فهي يُعمل بها بعد موته ، أو ولد صالح يدعو له . » « 1 » وقال الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : « الصدقة والحبس « 2 » ذخيرتان ، فدعوهما ليومهما . » « 3 » وقال الإمام الصادق عليه السلام : « تصدَّق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأموالٍ جعلها وقفاً ، وكان ينفق منها على أضيافه . . » « 4 » ويروي جابر بن يزيد الجُعفي عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : سمعته يقول : « كيف يزهد قوم في أن يعملوا الخير ، وقد كان علي عليه السلام وهو عبد الله قد أوجبَ له الجنة ، عَمَدَ إلى قُربات له فجعلها صدقة مبتولة « 5 » تجري من بعده للفقراء ، قال : اللهم إني فعلتُ هذا لتصرف وجهي عن النار ، وتصرف النار عن وجهي . » « 6 » وهكذا فإن هذه الروايات وغيرها تدل بوضوح على استحباب الوقف إستحباباً مؤكّداً .
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 13 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 1 ، ح 1 ، ص 292 . ( 2 ) - نوع من أنواع الوقف سيأتي الحديث عنه . ( 3 ) - مستدرك الوسائل ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 1 ، ح 3 . ( 4 ) - المصدر ، ح 5 . ( 5 ) - أي : وقفاً دائماً . ( 6 ) - المصدر ، ح 6 . .